حقائق الانتصار في قانية يرويها الأبطال من الجيش الوطني والمقاومة

تم النشر:



TURKEY COUP ATTEMPT JULY 15

هشام التميمي "سبتمبر نت"

سطر أبطال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في جبهة قانية أروع الملاحم البطولية في الحرب ضد المليشيا الانقلابية, فخلال ساعات تمكن الجيش الوطني من السيطرة على المناطق والقرى والجبال المطلة على المنطقة بعد معارك عنيفة خاضها الأبطال مع المليشيا.

لإطلاع سير العملية العسكرية وتفاصليها زار "سبتمبر نت" الجبهة والتقى قادة الجبهة وأبطال في الجيش الوطني والمقاومة, واطلع على تفاصيل المعركة وعن أهمية الجبهة, والتي تعد البوابة الرئيسية لتحرير البيضاء وذمار.

 

سير العملية العسكرية

انطلقت العملية العسكرية, الأربعاء الفائت, في جبهة قانية محور البيضاء, والسيطرة على مناطق واسعة ومهمة, وفي هذا الصدد يحدثنا العميد عبد الرب الاصبحي قائد اللواء 117 محور البيضاء, فيقول: انطلقت العملية العسكرية يوم الأربعاء من مديرية ماهلية وحققت انتصارات كبيرة تمكنا خلالها من تحرير المنطقة والمواقع التي كانت تتواجد فيها المليشيا الانقلابية والوصول الى منطقة قانية التابعة لمحور البيضاء.

ويضيف" أن العملية العسكرية كانت متجهة باتجاه العبدية ودارت معارك عنيفة استخدم فيها العدو كل ما يمتلك من عدة وعتاد, وتمكنا من الصمود والتقدم بالرغم من الفارق الكبير في السلاح والعتاد بيننا وبين المليشيا, إلا أن المليشيا بدأت تشعر بالهزيمة والانهيار.

ويؤكد أنه بعد اشتداد الضغط على المليشيا حاولت الالتفاف على الجيش الوطني من منطقة الفالق (شمال) عبر سلسلة جبال الفالق لتخفيف الضغط عليها, إلا أن الأبطال الجيش في الميسرة كانوا على أهبة الاستعداد في منطقة الالتفاف, وتم كسر المليشيا ومطاردة عناصرها حتى وصلنا الى منطقة بعد سوق قانية, ومحاصرة المليشيا في جبال مسعودة.

 

عدالة القضية والمشروع الجامع

ويضيف العميد عبد الرب الاصبحي" أن العدو تفاجأ بتواجد أبطال الجيش الوطني أمامه, وخاضوا معهم أشرس معارك, استمرت لساعات, ولم تستطع المليشيا الانقلابية الصمود أمام أبطال الجيش, لأن أبطال الجيش والمقاومة الشعبية لديهم إيمان بعدالة قضيتهم ومشروعهم الوطني الجامع لكل اليمنيين, عكس ما يؤمن به الانقلابيون فهم يؤمنون بملالي طهران أكثر من أي شيء أخر, وهذا سبب كبير في هزيمتهم وانكسارهم.

 

خسائر المليشيا

وتكبدت المليشيا الانقلابية خسائر كبيرة في العتاد والأرواح , كما مثلت خسارتهم لمنطقة قانية المهمة خسارة قاصمة الظهر, وقال قائد اللواء 117:- قدرت خسائر المليشيا خلال المعركة بالمئات من القتلى والجرحى بينهم قيادات ميدانية, وأسر العديد من المليشيا.

وأضاف " تمكن أبطال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في سلسلة جبال الفالق خلال الساعات الأولى من المعركة من قتل أربعة من القيادات الميدانية للمليشيا وأكثر من 16 عنصر, واسر ستة آخرين.

وتابع" بعدها انهيارات المليشيا وبدأوا بالفرار ولم يترك لهم الجيش نفس يأخذوه إلا بعد السيطرة على سوق قانية وملاحقتهم إلى مشارف منطقة عفار, كما كانت انهيار معنويات المليشيا درساً كبيراً أفشلت ادعاءاتهم الوهمية في تحقيق الانتصارات وترويج الشائعات عن تقدمات وهمية, وتثبت الحالة التي وصلوا إليها من الانهيار والبؤس.

 

السيطرة على30 كيلومتر خلال ساعات

وتمكن الجيش الوطني من تحقيق انتصار كبير بصموده ساعات قليلة أمام قذائف ومدافع المليشيا, وبهذا الصدد يقول قائد اللواء 117 : إن الجيش الوطني تمكن من السيطرة على أكثر من ثلاثين كيلومتر مربع خلال ساعات, وحقق انتصاراً كبيرا على المليشيا الانقلابية, بالرغم من الفارق الكبير في العدة والعتاد, وانهارت معنويات المليشيا وتكبدت خلال خسائر فادحة في العتاد والأرواح, وتم اسر عدد من عناصرها واغتنام أسلحة متنوعة, وعتاد كثير.

وأشاد بدور ابناء القبائل الذين هبوا وساندوا الجيش الوطني في معركتهم مع المليشيا وتحرير منطقة قانية ومناطق شاسعة من قبضة المليشيا.

 

استمرار العملية العسكرية

وعن استمرار العملية العسكرية وأهدافها يحدثنا العميد ركن/ يحي اليسري, قائد قوات الأمن الخاصة بوزارة الداخلية, فيقول :- بعون الله وتوفيقه وبشجاعة وعزيمة وإصرار الأبطال تمكن الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من تحرير منطقة قانية, والوصول إلى مشارف عفار بمحور البيضاء.

وأكد "أن الجيش الوطني عازم على مواصلة التقدم باتجاه مدينة البيضاء, والوصول إلى صنعاء وصعده مؤكداً ان العدو في تقهقر وانهيار تام "فقد رأيناهم كيف فروا من أمام أبطال الجيش والمقاومة في معركتهم الأخيرة", فنحن بعدهم إلى أن نخرجهم من تحت كل حجر وفي كل جبل ووادي حتى نخلص اليمن والمنطقة من شرهم وشر أعمالهم.

وتشارك في العملية العسكرية قوات الأمن الخاصة بمحور رداع البيضاء بقيادة العميد "على الفرزعي" إلى جانب الجيش وقوات الأمن الخاصة , ورجال المقاومة الشعبية, في العمليات العسكرية ضد المليشيا الانقلابية وتأمين المناطق التي سيطر عليها أبطال الجيش والمقاومة, وتأمين الخط الدولي وسوق قانية.

 

القبيلة تساند الجيش الوطني

وأشاد قائد قوات الأمن الخاصة بوزارة الداخلية, بدور ابناء القبائل ورجال المقاومة الشعبية المساند للجيش الوطني ووقوفهم الى جانب الشرعية, داعياً ابناء القبائل الأخرى للالتحاق بصفوف الشرعية والانضمام للجيش الوطني, ف"الشرعية أم لكل يمني".

ودعا العميد يحي اليسري أفراد ومنتسبي الجيش السابق وما كان يسمى (بالحرس الجمهوري والأمن المركزي والقوات الخاصة) والمغرر بهم والذين ما زالوا في صفوف المليشيا الانقلابية بأن يعودوا الى وعيهم ويتركوا المليشيا الانقلابية التي عاثت في الأرض فسادا.

 

معنويات عالية كسرت قذائف ومدافع المليشيا

أما أبطال الجيش فقد كانت معنوياتهم تناطح السحاب وكانوا جبال فوق الجبال هكذا تحدث ركن توجيه اللواء 117, حيث قال العقيد طه مجلي ركن توجيه اللواء 117: إن معنويات أبطال الجيش مرتفعة وهذا ما لمسناه وشهدناه خلال المعارك الدائرة مع المليشيا.

ويضيف العقيد مجلي, وسط أصوات المدافع ولهيب القذائف التي كانت تطلقها المليشيا على مواقع الجيش في محاولة منها لإعاقة تقدم الجيش إلا أن محاولتها لم تفلح ولم تعيق تقدم الجيش, فقد انتهت آمالهم بصمود وعزيمة أبطال الجيش ورجال المقاومة الشعبية, الذين لقنوا المليشيا درساً قاسياً في التضحية والفداء, وكبدوا المليشيا خسائر كبيرة وتم اسر عدد منهم وقتل الكثير ولاذ البقية بالفرار.

 

نحن في خدمتكم..جئنا لأمنكم

وخلال الزيارة الميدانية لسوق قانية التي كانت الحركة فيه شبه متوقفة بسبب المعارك التي دارت فيه, وسيطرت الجيش الوطني عليه, عاد بعض التجار لفتح محلاتهم التجارية وسط طمأنة من قبل أبطال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية, الجندي في قوات الأمن الخاصة " محمد عبد ربه" يخاطب: احد التجار في سوق قانية الذين بدأوا بفتح محلاتهم التجارية بعد سيطرة الجيش الوطني عليه: نحن في خدمتكم جئنا لتأمينكم, افتحوا محلاتكم وتاجروا براحتكم.

ويضيف "الجندي": نحن هنا لخدمتكم وأمانكم ولن تجدوا منا أي مكروه أو ابتزاز كما كانت تفعل المليشيا من فرض إتاوات وضرائب,".

وتمارس المليشيا الانقلابية أساليب رخيصة اعتادت عليها من ابتزاز للمواطن ونهب للتجار, لتمويل حربها ضد الشعب اليمني, حيث إن المليشيا تفرض على التجار ما يسمى "مجهود حربي" وإرغامهم للمشاركة في فعالياتهم الطائفية وتمويل حروبهم.

 

زراعة العبوات الناسفة وقصف المنازل

قامت المليشيا الانقلابية بزراعة العديد من العبوات الناسفة بجانب الطريق الإسفلتي على الخط الدولي وفجرت العديد من العبارات والجسور على الطريق دون مراعاة للمارين مدنيين ومسافرين.

وتمكن أبطال الجيش الوطني خلال الأيام الماضية من انتزاع العديد من الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها المليشيا الانقلابية بعد فرارها من المواقع التي كانت تتواجد فيها.

من جهة اخرى استهدفت المليشيا الانقلابية منازل المواطنين في سوق قانية والمناطق المجاورة, ضمن سلسلة الانتهاكات المتواصلة التي ترتكبها المليشيا الانقلابية بحق المدنيين .

 

النازحين معاناة مضاعفة

ويعاني النازحين من ابناء منطقة قانية من قصف المليشيا الانقلابية الى جانب افتقارهم لمتطلبات النزوح وطالب المواطن " صالح احمد" المنظمات الدولية والجهات الرسمية بالنظر بمعاناة النازحين كونهم ذاقوا الويلات خلال سيطرة المليشيا على المنطقة.

ويضيف" أن المليشيا منذ دحرها من منطقة قانية عملت على استهداف المناطق السكنية بشكل عشوائي واستهدفت يوم السبت أكثر من خمس قذائف على المنازل".


>