فورين بوليسي: إيران لن تقع في فخ ترامب

تم النشر:



TURKEY COUP ATTEMPT JULY 15

قالت مجلة فورين بوليسي الأمريكية إن إيران تدرك جيداً أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يرغب في إلغاء الاتفاق النووي الذي وقعته طهران مع الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وروسيا وفرنسا والصين، إلا أن تصريحات القادة الإيرانيين تؤكد أنهم على وعي تام بما يحاك لهم، ومن ثم فمن غير الوارد أن تقع إيران في فخ ترامب.

الرئيس الإيراني حسن روحاني، الذي كان يعتبر نفسه صانع إنجاز التوقيع على الاتفاق النووي، والذي أنقذ إيران من العقوبات الاقتصادية، يدرك جيداً أن تهديدات ترامب المتعلقة بالاتفاق النووي جدية، لذلك كان رده في هذا الإطار قاسياً حينما أعلن أنه بمجرد فرض عقوبات جديدة على إيران فإن بإمكان بلاده إعادة الساعة إلى الوراء، أي إلى ما قبل الاتفاق النووي الذي وقع عام 2015، وأن بلاده قد تلغي أيضاً جميع التنازلات التي قدمتها خلال عملية التفاوض.

وتقول المجلة إن روحاني، على ما يبدو، يحاول من خلال هذا التصريح المتشدد حيال ترامب أن يجد لنفسه موطئ قدم في المستقبل ليكون خلفاً لعلي خامنئي، الذي يعد في أعلى مرتبة بالنظام الإيراني.

خامنئي الذي يبلغ من العمر 78 عاماً لم يكن متحمساً للتصعيد مع ترامب حيال صفقة النووي، ولكن على ما يبدو فإن روحاني يحاول تهيئة الأرضية لخلافته.

وعلى الرغم من النبرة المرتفعة التي صدرت عن روحاني، فإن ذلك لا يعني بأي حال من الأحوال أن إيران سوف تتحلل من الاتفاق النووي في أول فرصة تعرض لها.

علي شمخاني، رئيس مجلس الأمن القومي الأعلى في إيران، قال في تصريحات صحفية إن ترامب يحاول أن يوقع إيران في الفخ، مؤكداً أن إيران لن تقع، وأن بلاده على استعداد لمواصلة العمل مع الأطراف الأخرى، إذا ما واصلت احترامها لتلك الاتفاقية.

تسعى إيران، وفقاً للمجلة، إلى الضغط على الأطراف الأخرى من أجل بذل قصارى جهودها للحد من الأضرار التي قد تنجم عن الضغوط الأمريكية، ويتجلى هذا في إصرار إيران على أن القوى الاقتصادية الكبرى في أوروبا وآسيا سوف تتجاهل دعوة ترامب لفرض مزيد من العقوبات على الاقتصاد الإيراني.

بعبارة أخرى، ستسعى إيران لعزل ترامب من خلال تفعيل التعاون الاقتصادي مع الغرب وآسيا، خاصة إذا استمرت بقية أطراف الاتفاق النووي ملتزمة به.

والسؤال الآن ما الذي يجب أن تفعله واشنطن حيال إيران؟ هل تلجأ إلى التقارب السياسي معها؟

تجيب المجلة الأمريكية بالقول إن ذلك لا يجب أن يكون الجواب القطعي، الأهم هو أن يبقى الاتفاق النووي حاضراً، وأن تلتزم إيران به.

طهران اليوم مشغولة على ما يبدو في التهيئة لمرحلة ما بعد خامنئي، الذي بدا هو أيضاً غير راغب في أن يفتح النار على ترامب والولايات المتحدة الأمريكية، وإنما يسعى لتعزيز الوحدة، وهو ما طرحه أيضاً روحاني في خطاب التنصيب، عندما تجنب ذكر المسائل الخلافية أو المشاكل الخارجية التي تعترض بلاده، فلم يأت على ذكر الاتفاق النووي أو الوجود الإيراني الخارجي في العراق وسوريا، وإنما ركز على عدم وجود انقسامات داخل النظام، وأن الشركات الأجنبية يجب أن تشعر بالاطمئنان داخل إيران.

لكن عدم حضور قائد الحرس الثوري الإيراني، الجنرال محمد علي جعفري، لحفل التنصيب يناقض تماماً إشارة روحاني إلى غياب الخلافات الداخلية.


المصدر: الخليج أونلاين


>