وزراء الخارجية العرب يؤكدون رفض القرار الأمريكي بشأن القدس

تم النشر:



TURKEY COUP ATTEMPT JULY 15


أكد عدد من وزراء الخارجية العرب مساء اليوم السبت أن الاعلان الأمريكي بشأن القدس الذي يسبق الوصول الى تسوية نهائية "سيضر بمفاوضات السلام ويجعلها أكثر تعقيدا".

وأكد وزير الشئون الخارجية والتعاون الدولي بدولة جيبوتي محمود علي يوسف رئيس الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب بشأن القدس الذي انعقد اليوم بالجامعة العربية بالقاهرة، أن القرار الأمريكي يهدد بتصعيد خطير، مشيرا إلى أن إقدام الإدارة الأمريكية بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة محتلة يشكل خطوة في غاية الخطورة ويقوض مساعي السلام في المنطقة.

وقال : إن هذا القرار يمثل انحيازا واضحا للاحتلال الإسرائيلي وانتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، موضحا أن مثل هذه القرارات الأحادية الجانب تعد باطلة وغير مقبولة.

وأشار إلى أن هناك رفضا قاطعا لمثل هذه القرارات، محذرا من التداعيات الخطيرة الناجمة عنه لأنه يؤجج المشاعر في العالم الإسلامي والعربي نظرا لوضعية مدينة القدس الدينية في قلوب المسلمين والعالم العربي.

ولفت إلى أن القضية الفلسطينية ستبقى قضية العرب الأولى والمركزية، مجددا الموقف الدائم والراسخ للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

من جانبه قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، خلال كلمته : إن الأردن يرفض الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل، مؤكدا أن تغيير هوية القدس جريمة يجب أن يدينها العالم أجمع.

وأضاف قائلا : إن القدس فوق السياسة فهي رمز للسلام ويجب أن تبقى هكذا"، مؤكدًا أنه لا توجد قضية أقدس عند العرب مسلمين ومسيحيين من القدس فهي للمسلمين قبلة وهوية ولا خطر أكبر من خطر تهويد القدس.

وأشار الصفدي إلى أن المنطقة لن تنعم بالاستقرار إلا إذا نعم به الفلسطينيون، مؤكدا أن القرار الأمريكي خرق للقانون الدولي.

وشدد على ضرورة مواجهة هذا القرار الأمريكي بفعل عربي خلال جلسة اليوم، مشيرا إلى أنه لابد من التوافق على خطة عمل من أجل الرد على هذا القرار بعيدا عن الاستنكارات والإدانات.

وطالب باعتماد منهجية لتوضيح مخاطر تهويد القدس وكذلك التعامل مع الرفض الدولي للقرار، مشددا على ضرورة تشكيل وفد وزاري يزور العواصم المؤثرة كلها ويعمل مع المجتمع الدولي للتحرك لحل الصراع على أساس حل الدولتين.


من جانبه طالب وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل في كلمته بتقديم "شكوى عاجلة" الى مجلس الأمن الدولي ضد القرار الأمريكي بشأن القدس قائلا "على كل دولة منا القيام بالاجراءات المناسبة وأنا سأتقدم الى مجلس الوزراء اللبناني بطلب لاتخاذ الاجراءات الثنائية والدولية اللازمة".

وأضاف باسيل أن "القدس لا يمكن أن تكون لدولة أحادية ولن نسمح لاسرائيل أن تمنعنا من الصلاة هناك" مشددا على الهوية العربية للقدس وعدم التنازل عنها في مواجهة كل مغتصب ومحتل.

من جانبه أوضح وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي ان القرار الأمريكي بشأن القدس يعد خرقا لقرارات الشرعية الدولية ويهدد عملية السلام ويقوضها مبينا أن هذا القرار "يفتح الباب أمام اسرائيل للاستمرار في تعدياتها بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته".

وأشار الجهيناوي في كلمته الى أن هذا القرار يعطي اسرائيل الشرعية في استمرار تهويد القدس وتغيير تركيبتها ومواصلة مشاريعها الاستيطانية موضحا أن القرار يدفع المنطقة الى مزيد من التوتر والاحتقان.

وشدد على ضرورة اتخاذ خطوات جادة وحازمة بحق هذا القرار لمناصرة القدس والشعب الفلسطيني داعيا الجميع الى توحيد الصف العربي "من أجل القدس والمقدسات ودعم الشعب الفلسطيني واعادة القضية الفلسطينية الى صدارة الاهتمام الدولي".

أما وزير الشؤون الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل فأوضح أن إعلان الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل "يأتي في ظل انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية والقرارات الأممية ذات الصلة".

ورأى مساهل في كلمته أن ذلك يمثل تعديا غير مسبوق على المقدسات العربية والاسلامية والمسيحية التي تضمها مدينة القدس الشريف مبينا ان القرار الامريكي "يستهين بتداعياته المباشرة على السلم والأمن في المنطقة وفي العالم بأسره".

ولفت الى ان القرار يمثل انحيازا واضحا للممارسات الاسرائيلية وسياساتها الاستيطانية وعدوانها على الشعب الفلسطيني من أجل فرض سياسة الأمر الواقع" مشددا على أن هذا الوضع الدقيق يحتم التأكيد على جوهرية القضية الفلسطينية والعمل بجد للتصدي بقوة لهذا القرار.

واعتبر ان اتخاذ مثل هذا القرار الخطير في ظل الظرف الاقليمي المضطرب الذي تمر به المنطقة "من شأنه أن يدفع نحو انفجار جديد للأوضاع لن يكون المجتمع الدولي في منأى عنه بل سيفتح الباب على موجة جديدة من التوترات".

وحث على ضرورة استعادة التضامن العربي والاسلامي باعتبار ذلك ضرورة ملحة داعيا المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته كاملة تجاه الشعب الفلسطيني لانهاء الغبن التاريخي الذي وقع عليه منذ اغتصاب أرضه وتاريخه ومقدساته.


>