منصات التواصل الاجتماعي تبكي

تم النشر:



TURKEY COUP ATTEMPT JULY 15

الجميع يتحدث عنها بعاطفة ووجع، بعد أن غادرت الزمان والمكان الموجوع، تعز وحرب المليشيا القذرة على المدينة الحالمة بالسلام.

إنها "ريهام بدر"، ناشطة في المجال الإغاثي والحقوقي والإعلامي، تصدرت المشهد قريبا، وغادرت الحياة مبكرا بعد أن أعادت الحياة للكثيرين، وهي تخطو في مناطق ملغمة، عزف عنها الرجال الأشداء.

أصابتها رصاصة مضاد للطيران أطلقها قناص من مسلحي الحوثي يحتل تبة السلال حين كانت في مهمة الرصد والتوثيق وتسيير قافلة غذائية بين منطقتي صالة وأبعر بشرقي تعز، أطلق عليها اسم صديقها "أسامة سلام" الذي ارتحل عنها بنحو أسبوعين.

يرى فيها الكاتب، أحمد عثمان "امرأة بمدينة" وكان أصدق في وصفها حين قال "رهام فتاة نحيلة الجسم لاتهاب الموت، تجدها يوميا على بوابة الموت وفوهة النار لتموت واقفة كشجرة باسقة مثمرة من أجل حياة كريمة".

لم تكن مقاتلة في الجبهات، لكنها "تعرفها الجبهات، بل هي من مفردات معركة المجد في تعز". يستمر عثمان في سرد مناقبها، ويرسم صورتها حين تكون هي "وزميلتها نسيم ثنائي يوزعان الغذاء والماء والكساء" و"يمنحان الروح المعنوية ويقدمان المثال للفتاة التعزية المجاهدة من أجل حياة كريمة".

ينتقل الكاتب إلى سرد وصف آخر لريهام وهي "تتحرك كقائد عسكري، وتدعم المقاتلين ماديا ومعنويا، تقتحم الأماكن الخطرة، تتحرك ضد الاغتيالات وتقتحم عش الدبابير، تعمل كثيرا، وتتكلم قليلا".

لم تتوقف الحياة لدى ريهام عند هذا الحد من الحيوية والثورة، كما يتحدث عنها "أحمد عثمان" ويضيف إلى سيرتها الشابة، دورها في ثورة ال 11 من فبراير إذْ أنها "ثائرة فبراير وقائدة تعمل بصمت هادر يتقزم أمامها الكثير من الادعياء المنتفخين بالزيف".

امتلأت منصات التواصل الاجتماعي، بالمديح والثناء، لتلك الشابة، التي صنعت مجدها بنفسها، فرحلت والجميع، يبكي فيها نشاطها وعفويتها، ورجولتها، وكل شيء جميل يمكن أن يقال لمثلها.

عن هذا يقول ‏نايف الناشري‏ "فأنوثتها التي لا شك بأنها قد لا تنزع حتى وردة من جذرها هي تأشيرة عبورها لفردوس ربها، القلب بداخلي يكاد يقطر دما لأن لا بدر بعد ريهام سيكون مضيئا لتعز".

أما، عبد العزيز الفتح، فتوقف عند سرد مقارنات، معلقا على استشهاد ريهام، فيقول "في وطني يذهب الأفضل ويبقى الأسوأ، يذهب الجميل ويبقى القبيح".

وعلى منوال الحزن وترانيم الوجع، ينثر الكاتب "وضاح الجليل" حروف الألم، لرحيل الشابة والناشطة ريهام التي قال إنها "مثلت نموذجاً للفتاة المناضلة الشجاعة التي عملت وتعمل بصدق وإخلاص وصمت بعيداً عن الكاميرات والشاشات".

وأشار إلى اختلافها مع "ذلك النوع من الناشطات اللواتي يبحثن عن أماكن في المنصات وأمام الكاميرات وفي صدور الشاشات، وعن أرصدة بنكية، لم تمارس الادعاءات الفارغة، ولم تكن إلا ابنة الثورة وصديقتها".

 

 

 

 


>